الرئيسية / الخطة البحثية الجديدة في الدراسات العليا

الخطة البحثية الجديدة في الدراسات العليا

الخطة البحثية لكلية دار العلوم

تسعى كلية دار العلوم جامعة القاهرة إلى تطوير خطة بحثية مبتكرة تعكس التوجهات الوطنية والدولية في مجال البحث العلمي، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. وقد اعتُمِدَ في إعداد هذه الخطة على دراسة الاحتياجات البحثية الوطنية والإقليمية في الدراسات اللغوية والأدبية والشرعية والفلسفية والتاريخية، بالإضافة إلى التوجهات العالمية في مختلف مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية. ومن هنا تتسم هذه الخطة الجديدة بالشمولية المعرفية؛ إذ تأخذ في الاعتبار التحديات المعرفية والعلمية التي تواجه المجتمع المصري والعربي، وتتجاوب مع هذه التحديات من خلال الأبحاث التطبيقية والابتكارية التي تسهم في حل المشكلات المجتمعية. ومن سمات هذه الخطة أيضًا أنها تستند إلى أسس وأهداف إستراتيجية علمية مدروسة تستهدف تطوير البحث العلمي في الكلية، وفقًا للمعايير العالمية وضمن الإطار الذي تقدمه رؤية مصر 2030، إضافة إلى الإستراتيجية الوطنية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

إسهام الأقسام العلمية في الخطة البحثية

وقد روعي إسهام الأقسام العلمية السبعة بالكلية في تنفيذ أهداف الخطة وفق الأطر البحثية التخصصية لكل قسم؛ بما يسهم في تحقيق أهداف البحث العلمي التي تخدم المجتمع المصري وتسهم في الابتكار والتطور الفكري في مجالات العلوم الإنسانية. من خلال التكامل المعرفي والبحثي بين الأقسام العلمية بالكلية، والاهتمام بأحدث المنهجيات والأساليب العلمية؛ بما يحافظ على مواكبة كلية دار العلوم للتطورات الحديثة، ويسهم في تعزيز مكانتها الرائدة في مجال التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

فقسم النحو والصرف والعروض من الأقسام الحيوية التي تسهم في دراسة اللغة العربية بشكل علمي ومنهجي، مما يساهم في تعميق فهم التراث اللغوي والاحتفاظ بمقومات اللغة العربية. وفي إطار التنمية المستدامة وقضايا المجتمع، يمكن للقسم إجراء أبحاث تتعلق بتعليم اللغة العربية، وتحليل تطور النحو العربي في العصر الحديث، وسبل تطويعه للتحديات اللغوية الجديدة التي يواجهها المجتمع. كما يمكن للقسم تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل التراكيب النحوية وتطوير برمجيات لغوية لتعليم النحو العربي بشكل مبتكر. بالإضافة إلى ما يمكن أن يتداخل فيه قسم النحو من الدراسات البينية مع الأقسام الأخرى.

أما قسم علم اللغة والدراسات السامية والشرقية فيهتم بدراسة اللغة من منظور علمي وتطبيقي ومقارن وتقابلي يتجاوز الحدود التقليدية. وفي إطار التنمية المستدامة، يقوم القسم بدراسة التنوع اللغوي في المجتمعات المختلفة وتأثير اللغات الحديثة على النظم اللغوية التقليدية، مما يساعد في الحفاظ على الهوية اللغوية والثقافية من خلال الدراسات اللغوية وتطوير المناهج التعليمية. وباستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن تطوير برمجيات للتعرف على اللهجات واستخدام التحليل اللغوي الآلي لدراسة النصوص اللغوية بشكل أعمق. كما يسهم قسم علم اللغة في دراسة اللغويات الاجتماعية واللسانيات التطبيقية في مجالات الترجمة وحوار الحضارات، مما يعزز من قدرة القسم على إنتاج أبحاث تطبيقية، وتقابلية ومقارنة تتصل بالعلاقات بين اللغات والحضارات المختلفة.

أما قسم الدراسات الأدبية فيعد حجر الزاوية في كل ما يتعلق بالأدب العربي والعالمي، بما في ذلك الأدب الكلاسيكي والحديث. ويسهم القسم على مستوى مصر والعالم العربي في دراسة التراث الأدبي وتقديم أبحاث نقدية حول قضايا المصطلح والمفاهيم الأدبية وكيفية تطور الأدب العربي عبر العصور كما يتناول القسم في أبحاثه المناهج النقدية الحديثة في تحليل الأعمال الأدبية كمنهج النقد الثقافي أو التحليل النفسي والبنيوية والتفكيكية والسيميائية في دراسة الآداب الشعبية والأعمال الدرامية والكتابات الروائية والمسرحية، إلخ. ويعمل القسم على توظيف الأدوات التكنولوجية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي لدراسة النصوص الأدبية. كما يقدم القسم أيضًا دراسات عن الآداب العالمية؛ مما يعزز من دور الكلية في حوار الحضارات.

أما قسم البلاغة والنقد الأدبي والأدب المقارن فيركز في إطاره البحثي على دراسة البلاغة العربية ومناهج النقد الأدبي ومقارنة الأدب العربي بالآداب العالمية. ففي إطار قضايا الترجمة وحوار الحضارات، يسهم القسم في دراسة البلاغة الأدبية بين الثقافات المختلفة، بالإضافة إلى دراسة الفروق البلاغية بين الأدب العربي والأدب الغربي. كما يدعم القسم تطوير المناهج الحديثة في النقد الأدبي ويعمل على توظيف أدوات التحليل الأدبي الرقمية باستخدام الذكاء الاصطناعي لقراءة النصوص البلاغية وتحليلها، مما يفتح أفقًا جديدًا في التحليل النقدي.

ومن أكبر الأقسام الإسلامية في الكلية قسم الشريعة الإسلامية الذي يهتم بدراسة العلوم الشرعية وتطبيقها في قضايا المجتمع المعاصر، وهو أمر يتوافق تمامًا مع أهداف هذه الخطة البحثية. كما يسهم القسم في دراسة القضايا الاجتماعية والدينية في إطار التنمية المستدامة، من خلال البحث في الإصلاحات القانونية والاجتماعية استنادًا إلى الشريعة الإسلامية، مما يسهم في حل المشكلات المجتمعية. بالإضافة إلى ذلك، يسهم القسم في دراسة الفقه الإسلامي المعاصر باستخدام المنهجيات المقارنة بين الفقه الإسلامي والمفاهيم الحديثة في القوانين وعلم الاجتماع. ويعمل القسم على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل النصوص الشرعية ودراسة الفتاوى الإلكترونية، مما يفتح مجالًا جديدًا لدراسة الفقه الإسلامي.

أما قسم الفلسفة الإسلامية فيُعدُّ من الأقسام العلمية التي تميز مدرسة دار العلوم في تحليل الفكر الفلسفي الإسلامي وربطه بالتحديات الفكرية المعاصرة. ففي إطار الدراسات البينية، يعمل القسم من خلال موضوعاته البحثية على دمج الفلسفة الإسلامية مع العلوم الإنسانية الحديثة لدراسة العلاقة بين الفلسفة والعلوم، وكذلك التفاعل بين الفلسفة الإسلامية والفلسفات الغربية. كما يسهم في حوار الحضارات، من خلال دراسة الفكر الفلسفي الإسلامي وتأثيره على الفكر الغربي والعالمي. كما يركز القسم على المناهج الحديثة في الفلسفة الإسلامية، بما في ذلك فلسفة اللغة، فلسفة التاريخ، وفلسفة الأخلاق، لدعم التراث الفلسفي الإسلامي وتقديمه بشكل معاصر. وفي إطار اهتماماته البحثية بالمنطق والأخلاق، يقدم القسم إسهامات في التقعيد لأخلاقيات استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وأخلاقيات المهن، وتجديد الخطاب الديني، ودراسة تاريخ الحركات الفكرية المعاصرة واتجاهاتها، ونظريات الحجاج وعلم الكلام في التراث الفكري العربي والإسلامي والعالمي.

أما قسم التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية فيهتم في خطته البحثية بدراسة التاريخ والنظم الحضارية من منظور تاريخي وثقافي. ففي إطار التنمية المستدامة، يدرس القسم تطور المجتمعات الإسلامية، والمدن والنُّظم الإدارية والمالية، والعمارة والفنون والتفاعل بين الثقافات المختلفة داخل الحضارة الإسلامية، مما يسهم في تقديم أبحاث تؤصل لفهم واقع المجتمعات المعاصرة. وفي مجال التراث والمعالجة الآلية للوثائق والمخطوطات، يمكن للقسم العمل على تحقيق التراث التاريخي باستخدام التقنيات الحديثة، مثل التصوير الرقمي وتحليل الوثائق باستخدام الذكاء الاصطناعي. كما يسهم القسم في الدراسات المقارنة بين الحضارات الإسلامية وحضارات أخرى كالحضارة الغربية أو الهندية، ما يعزز الفهم المشترك بين الثقافات. كما يقدِّم القسم دراسات حول دور مصر التاريخي وحكامها في إنقاذ المصير العربي الإسلامي منذ الفتح الإسلامي حتى العصر الحالي، ودور مصر في التنمية الاقتصادية في العصر الحديث، وعلاقات مصر مع دول حوض النيل في العصر الحديث، وسياسة مصر الخارجية منذ عهد محمد علي حتى العصر الحاضر.

هذا التكامل والتنوع بين الأقسام العلمية يعكس رؤية كلية دار العلوم ـ جامعة القاهرة لتطوير البحث العلمي بما يتماشى مع التحديات المعاصرة والتوجهات الوطنية والدولية، من خلال الدمج بين العلوم الإنسانية والتطورات التكنولوجية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي؛ مما يعكس فكرًا مبتكرًا قادرًا على مواكبة التطورات المتسارعة في المجالات الأكاديمية والعلمية. ومن خلال التركيز على التحديات المجتمعية وتوظيف البحث العلمي في حل المشكلات المجتمعية بأهمية كبيرة، خصوصًا في إطار التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030. هذا يعكس الوعي العميق بالاحتياجات الفعلية للمجتمع المصري والعربي ويُظهر التزام الكلية بخدمة المجتمع من خلال البحث والتطوير.

 أهداف الخطة البحثية لكليَّة دار العلوم 2025 ـ 2030

ربط خطط البحث العلمي في الأقسام العلمية بالكلية بقضايا المجتمع واحتياجاته اللغوية والأدبية والفكرية، في إطار الهدف الرابع من رؤية مصر 20 – 30 في الارتقاء بمنظومة التعليم، والهدف السادس في إثراء الحياة الثقافية.

تحقيق رؤية الكلية ورسالتها في قطاع البحث العلمي القائمة على الأصالة والمعاصرة.

تحقيق التكامل بين التخصصات العلمية في الكلية وخارجها من خلال الدراسات البينية؛ لإثراء الدراسات البينية بالربط بين العلوم الإنسانية والعلوم الأخرى لتعزيز الإبداع والابتكار.

تطوير منظومة البحث العلمي بالكلية وفق مستجِدَّات سياسات التعليم والتعلم والبحث العلمي التي يضعها المجلس الأعلى للجامعات، ومنها مسارات تسجيل الرسائل العلمية.

تشجيع خريجي الكليات المناظرة والوافدين على الالتحاق ببرامج الدراسات العليا بالكلية.

تقديم دراسات تعمل على رفع التفكير الناقد والوعي بقضايا المجتمع والبيئة والتنمية المستدامة، وتقدم حلولًا مبتكرة في قضايا المجتمع المتعلقة بالعلوم الإنسانية.

تفعيل الميثاق الأخلاقي في البحث العلمي والعمل بقواعد التوثيق والاقتباس ونِسَبه المقررة من المجلس الأعلى للجامعات؛ للحد من السرقات العلمية.

تحقيق التراث والمخطوطات وفق أحدث طرق التحقيق والمعالجة الآلية للوثائق.

تقديم تخطيط لمشروعات تطبيقية كالموسوعات والمعاجم الإلكترونية والمنصات التعليمية والتثقيفية والتشريعية تسهم في دعم صناعة المعرفة.

استثمار التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والرقمنة في تطوير العلوم الإنسانية.

تعزيز التواصل الثقافي بين الحضارات عبر الدراسات المقارنة والترجمة؛ بما يسهم في التقارب والتثاقف العالمي.

رفع كفاءة الهيئة المعاونة والباحثين بالكلية من خلال تحصيل اللغات اللازمة لتعرف النظريات الحديثة والاستفادة من المناهج والمدارس المعاصرة.

 المجالات البحثية الأساسية للخطة البحثية 2025 – 2030

لتحقيق هذه الأهداف، تم اعتماد عشرة محاور بحثية تمثل أولويات الخريطة البحثية بالكلية خلال الخمس سنوات المقبلة، وترتبط بالتوجهات العلمية الحديثة، وتخدم احتياجات المجتمع العربي، وتتقاطع مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة، وهي:

التنمية المستدامة وقضايا المجتمع

تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة والرقمية

الدراسات البينية

الاتجاهات والمناهج الحديثة

الاستشراق والدراسات الأجنبية

قضايا المصطلح والمفاهيم العلمية

قضايا الترجمة وحوار الحضارات

الدراسات المقارنة والتقابلية

تحقيق التراث والمعالجة الآلية للوثائق والمخطوطات

المشروعات التطبيقية

:(بالإضافة إلى أربعة مجالات انفردت بها بعض الأقسام العلمية)

دور مصر التاريخي والمعاصر (قسم التاريخ والحضارة الإسلامية)

التاريخ الإداري والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والديني

القضايا الاجتماعية والأسرية والأخلاقية المعاصرة (قسم الشريعة)

تحديث التراث العربي وإعادة قراءته (قسم علم اللغة)

التراث والمعاصرة (قسم الدراسات الأدبية)